لا يختلف إثنين على أن السنوات القليلة الماضية قد شهدت تغيرات متسارعة طرأت على وضع سوق الحاسبات بشكل عام و الحاسبات المحمولة بشكل خاص, فئات جديدة و منتجات مستحدثة ولدت و أخرى اندثرت, و لكن الحقيقة هي أنني إذا ما سؤلت بشكل شخصي عن النتاج النهائي لهذة الحقبة من التغيرات فإنني سأجيب دون تردد بأن المحصلة النهائية لم تكن بأي حال من الأحوال في صالح الحاسبات الشخصية بفئتيها المكتبية و المحمولة. و الواقع أن هذا ليس مجرد رأي شخصي و لكنها الحقيقة التي تدعمها أرقام المبيعات لهذة المنتجات التي شهدت عصور من الإزدهار و الإنتشار في الماضي القريب, إنها الحقيقة التي تؤكدها قدرة شركة مثل أبل على بيع جهاز لوحي مثل الآي باد بأعداد تتخطى ما استطاعت أي شركة من شركات إنتاج الحاسبات أن تحققه خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.
و لكن يبقى السؤال, هل قارب عصر الحاسب الشخصي على الزوال ؟ هل هذا العصر الذي نعيشه هو حقا عصر منتجات ما بعد الحاسب الشخصي ؟ .. للأسف لا توجد لدي إجابة بسيطة أو مختصرة على هذا السؤال, فالحاسب الشخصي في تقديري في تلك اللحظة من الزمان لا يزال يحتفظ لنفسه بأهمية مطلقة و دور محوري لا يغني عنه بديل آخر من تلك الأجهزة التي تسمى بأجهزة ما بعد الحاسب الشخصي, و لكن كيف يبدو المستقبل خلال السنوات القليلة القادمة ؟ .. هذا ما سأحاول أن أجيبه في هذة السطور عبر نظرة متعمقة في هذة الفئة الجديدة من الحاسبات الشخصية و التي تحمل اسم الألترا بوك – Ultrabook – و التي ابتدعتها إنتل مؤخرا بهدف معلن سمعته منهم مباشرة هو أن تمثل هذة الفئة الجديدة ٨٠٪ من مبيعات الحاسبات المحمولة خلال العامين الى الثلاثة أعوام القادمة, و بهدف آخر أراه مرأى العين هو إنقاذ سوق الحاسبات المحمولة و الشخصية من الإندثار, فالحاسب المحمول لم يطرأ عليه تغيير محوري في هيئتة و ما هو قادر على القيام به منذ سنوات طويلة و اكتفى صانعوه بتحديثات إضافية متتالية و لكن يبدو أن الوقت بالفعل قد حان لهذا التغيير الذي يعيد تعريف مفهوم الحاسب المحمول من جديد. السؤال الآن, هل ينجح الألترا بوك في القيام بهذا الدور ؟